نزوة(تابع)

اكملا تناول الفطور، نظرت إليه بتردد، و قالت :هل تريدني أن أذهب إلى عائلتي في لباس السهر؟….لا لا سنذهب أولا إلى السوق سأشتري لك أي شيء ترتديه و يكون مريحا لك، لا تخافي،يوجد سائق في الكراج و اعرفه جيدا و لي ثقة فيه، سيوصلك إلى العنوان، حسنا، دعينا نشرب القهوة و نخرج، أخرج ولاعته ليشعل سيجارته، قالت له :هل من الممكن أن تشعل لي واحدة، تفضلي، لم أعلم أنك مدخنة، أنا آسف، شكرا لك على كل شيء، أنت حقا إنسان رائع، هل انت تسكن وحدك دائما؟ طبعا، طبعا، هل تجدين أحدا أو أي شيء يدل على أنه هناك شخص آخر، لا، لا يوجد، لماذا كلامك قليل؟ حتى لم تسألني ما إسمك، و لم تعرفني على نفسك حتى الآن؟ هكذا أفضل، بعد قليل كل منا سيذهب في حاله، وصلا إلى الكراج بعد أن بدل لها ثيابها بثياب جديدة مناسبة، و طلب من السائق أن يوصلها إلى حيث تريد، شكرته كثيرا على كل ما فعله لأجلها، عانقته بصدق، و أفترقا، استقلت التكسي و رحلت، و عاد يسير في الطريق، كانت الساعة أقتربت من منتصف النهار، أفضل مكان أذهب إليه الأن هو الكافتيريا التقي بأصدقائي هناك، ربما توجد أخبار جديدة، و بعدها سأزور والدتي و أتناول طعام الغذاء عندها، كم اشتقت إليها، و إلى طعامها، تكلم مع أصدقائه في الأخبار الحالية، بعضهم توقع أن تنشب حربا عالمية، و البعض اتفق على أن الكبار لا يتقاتلون، و إنما يستعملون الصغار دوما وقودا لمخططاتهم، و رأي من هنا و آخر من هناك،وصل إلى منزل والدته، استقبلته والدته بالعاطفة، و الشوق، مضى اسبوع لم تأتي تطمئن، أفكر فيك كل الوقت، كل يوم تكلمني و تقول انك قادم، ولا تأتي، بماذا مشغول؟ لا شيء يا أمي لا شيء، فقط ظروف الحياة، لقد طهوت لك معكرونة، أكلتك المفضلة، نصف ساعة و تكون جاهزة و يكون والدك أتى من عمله، دخل إلى الغرف في المنزل، و عادت زكريات الطفولة، و استلقى على سريره القديم، و غط في نوم عميق، لم توقظه والدته، فهي اشتاقت إليه و قالت ربما اليوم سيبقى هنا، و انا و والده سنكون سعيدين بذلك، اه يا أمي لقد نمت كثيرا، كم الساعة الآن؟ أنها الثامنة مساء، تعال والدك ينتظرك و الطعام على الطاولة، أحاديث كثيرة و زكريات تحدث فيها مع والديه، إلى أين يا ولدي؟ سأذهب إلى منزلي، لا تذهب لقد تأخر الوقت، لا يا والدي لم أغلق نوافذ منزلي و لا يجوز تركها مفتوحة، تعرف لم تعد الدنيا أمان، ها هي الساعة تقترب من منتصف الليل، لقد نمت كثيرا، و لن استطيع النوم الأن، دخل المدخل و صعد الدرج إلى الطابق الثاني، و وقف مذهولا مكانه، و صرخ بصوت عالي يا إلهي، يا إلهي، ماذا تفعلين هنا؟….. يتبع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s